الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

195

رياض العلماء وحياض الفضلاء

المولى عبد اللّه بن الحسين التستري ثم الاصفهاني الفاضل العالم الفقيه المحدث الورع العابد الزاهد التقي المعروف بمولانا عبد اللّه الشوشتري ويعرف بالمولى عبد اللّه القصاب أيضا . فلاحظ وهو صاحب المدرسة المنسوبة اليه في أصفهان الذي بنى السلطان شاه عباس الماضي تلك المدرسة له وجعله مدرسا لها . وهذا المولى ليس بالمولى عبد اللّه التستري المقتول ببخارى المعروف بالشهيد الثالث وان كان يشتبه الامر فيه كثيرا . وبالجملة المولى عبد اللّه بن الحسين هذا وابنه المولى حسن علي أيضا من أكابر العلماء ، وله أحفاد وهم لا يخلون من العلم والصلاح وإلى الان موجودون معروفون ، كثر اللّه أمثالهم . قد كان قدس سره من أهل تستر ثم ارتحل إلى أصفهان وأقام بها زمانا ، ثم توجه إلى المشهد الرضوي وأقام به في عمارة الروضة المقدسة برهة من الزمان خوفا من السلطان شاه عباس الماضي لعلة طويلة الذيل . فلاحظ . ثم لاقاه هناك وصار عنده مبجلا معظما جدا ، وله معه أقاصيص ، وكان « ره » هو الباعث على وقف السلطان المذكور الموقوفات المعروفة بچهارده معصوم ولبنائه المدرسة المنسوبة اليه في أصبهان وجعله مدرسا فيه ولبناء مدرسة أخرى معروفة بمدرسة الشيخ لطف اللّه فيها أيضا ، وفوض تدريسها إلى الشيخ لطف اللّه . واعلم أنه قدس سره يروي عن جماعة من العلماء ، منهم المولى احمد الأردبيلي كما يظهر من أول أربعين الأستاذ الاستناد قدس سره ، ومنهم الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي . ويروي عنه جماعة عديدة أيضا ممن قرأ عليه أو استجازه ، ومنهم ولده المولى حسن علي ، والسيد الأمير محمد قاسم القهپائى ، والسيد الاميرزا رفيع الدين محمد القائني ، والمولى شريف